القاضي النعمان المغربي
41
شرح الأخبار
الدعاة ( 1 ) . قال ( 2 ) : فما بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يفرج الله البلاء برجل منا أهل البيت كتفريج الأديم ( 3 ) يأتي ( 4 ) ابن خير الأمة يسومهم الخسف ويسقيهم كأسا " مرة ، ودت قريش بالدنيا وما فيها أن يقبل منهم بعض ما أعرض اليوم عليهم ويأبى إلا قتالا " . * * * يعني الذي يفرج الله به البلاء المهدي صلوات الله عليه ، ومن يقوم بعده من ولده حتى يكون آخرهم الذي يجمع الله عز وجل له الأمة كلها ويكون الدين كله لله كما أخبر عز وجل في كتابه ، ولا تكون فتنة ، وكما وعد سبحانه ( 5 ) ، ونسب ذلك إلى المهدي عليه السلام لأنه أول قائم به ، وباذل نفسه فيه كما أن ذلك وغيره مما يكون في الإسلام من كل أحد يقوم من الأئمة فيه ، ويجري الله عز وجل به بركة على يديه فمنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه أول قائم بدعوة الإسلام . ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وقد ذكر المهدي عليه السلام . فقيل له : ممن هو يا رسول الله ؟ فقال : منا أهل البيت ، بنا يختم الله الدين كما فتحه بنا ،
--> ( 1 ) وفي نسخة - ج - : وإنا فيها دعاة . ( 2 ) وفي الغارات : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان ؟ فقال ( ع ) : انظروا أهل بيت نبيكم فان لبدوا فالبدوا وان استصرخوكم فانصروهم تؤجروا ، ولا تسبقوهم فتصرعكم البلية . فقام رجل آخر فقال : ( 3 ) أي : تفريح الانسان المحصور في الجلد لتعذيبه ، وفي تفريجه راحة . ( 4 ) في الغارات : بأبي . ( 5 ) إشارة إلى الآية الكريمة " . . . حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله " البقرة : 193 .